جلال الدين الرومي

171

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وما دمت جاهلا بفن الحدادة ، فإنك تحرق شعرك ولحيتك عندما تمر بحانوت الحداد . - ولقد أغلقت تلك المرأة الباب ، وسحبت الحمار سعيدة ، فلا جرم أن لقيت جزاءها . - فأتت به ساحبة إياه إلى باحة الدار ، ونامت تحت ذلك الحمار الفحل ، الذي يصيد الحمير . 1385 - وعلى نفس ذلك المقعد الذي رأت عليه الجارية ، لتقضى وطرها أيضا تلك البغي . - ورفعت ساقيها ، فأولج الحمار فيها ، واشتعلت فيها النيران من قضيب الحمار - لقد أولج الحمار المدرب في السيدة في التو واللحظة حتى خصيتيه ، فماتت السيدة على الفور . - ولقد تمزق كبدها من طعنة قضيب الحمار ، وتفسخت أمعاؤها ، كل عن الأخرى . - ولم نتبس تلك المرأة ، وأسلمت الروح في الحال ، وسقطت المرأة في ناحية ، والمقعد في ناحية أخرى . 1390 - وامتلأ صحن الدار بالدم ، والمرأة منقلبة ، لقد ماتت ، وسلب روحها ريب المنون . - وبهذا الموت السيء المقترن بمائة فضيحة أيها الأب ، فهل رأيت قط شهيدا لقضيب حمار ؟ - فاستمع من القرآن إلى ( عذاب الخزي ) ، ولا تضح بالروح لمثل هذا العار . - واعلم أن هذه النفس البهيمية حمارٌ فحل ، وأن يكون المرء تحتها خاضعا لها أشد عارا .